السيد اليزدي

386

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

والفرق أنّ التروك في الصوم معتبرة في صحّته « 1 » ، بخلاف الإحرام فإنّها فيه واجبات تكليفية . ( مسألة 6 ) : لو نسي ما عيّنه من حجّ أو عمرة وجب عليه « 2 » التجديد ؛ سواء تعيّن عليه أحدهما أو لا ، وقيل : إنّه للمتعيّن منهما ، ومع عدم التعيين يكون لما يصحّ منهما ، ومع صحّتهما كما في أشهر الحجّ ، الأولى جعله للعمرة المتمتّع بها ، وهو مشكل ؛ إذ لا وجه له . ( مسألة 7 ) : لا تكفي « 3 » نيّة واحدة للحجّ والعمرة ، بل لا بدّ لكلّ منهما من نيّته مستقلًاّ ؛ إذ كلّ منهما يحتاج إلى إحرام مستقلّ ، فلو نوى كذلك وجب عليه « 4 » تجديدها ، والقول بصرفه إلى المتعيّن منهما إذا تعيّن عليه أحدهما ، والتخيير بينهما إذا لم يتعيّن ، وصحّ منه كلّ منهما كما في أشهر الحجّ ، لا وجه له ، كالقول بأ نّه لو كان في أشهر الحجّ بطل ولزم التجديد ، وإن كان في غيرها صحّ عمرة مفردة . ( مسألة 8 ) : لو نوى كإحرام فلان ، فإن علم أنّه لماذا أحرم صحّ ، وإن لم يعلم فقيل بالبطلان « 5 » ؛ لعدم التعيين ، وقيل بالصحّة ؛ لما عن علي عليه السلام ، والأقوى

--> ( 1 ) - في هذا التعبير وكذا فيما بعده مسامحة ، والأمر سهل . ( 2 ) - إذا كانت الصحّة مختصّة بأحدهما تجدّد النيّة لما يصحّ ، فيقع صحيحاً ، وفيما يجوزالعدول يعدل فيصحّ ، وأمّا في مورد يصحّ كلاهما ولا يجوز العدول فيعمل على قواعد العلم الإجمالي مع الإمكان وعدم الحرج ، وإلّا فبحسب إمكانه بلا حرج . ( 3 ) - مقصوده عدم جواز القران بينهما بإحرام واحد . ( 4 ) - على الأقوى فيما يصحّ كلاهما ، وعلى الأحوط فيما يصحّ واحد منهما . ( 5 ) - وهو الأوجه .